والوجه الثالث: الجهل بما يجب منها.
وهذان الوجهان حكم المواضعة بينهما قائمٌ وإن أعرضا عنه.
فإن أصابت الجاريةَ مصيبةٌ وقد بقي من الوقت ما تُستَبرأ في مثله، فهي من المشتري.
وإن لم يمض من الوقت ما يمكن أن تُستَبرأ في مثله، فهي من البائع.
وإن كانت قائمة، صُرِفت إلى المواضعة. [22]
والوجه الرابع: أن يبيعها ويتبرأ من حملها وهو مقر بوطئها، فالبيع على ذلك فاسد، ومصيبة الجارية من البائع إلى انقضاء الوقت الذي تُستبرأ في مثله، فمن ذلك الوقت تكون المصيبة من المشتري.
والوجه الخامس: أن يتبرأ من حملها ووطئها جميعا، فالبيع أيضا فاسد؛ لعلة البراءة من الحمل.
وهذا حكم الجواري المرتفعات: أنه لا يجوز فيهن البيع على البراءة من الحمل(2).
25- إلا أن هذه المتبرأ من حملها، ووَطْئها(4)، المصيبةُ فيها من المشتري من يوم القبض.
(1) ((فالبيع أيضا فاسد)) سقطت في (م) و (ع).
(2) المدونة (130/6)، التوضيح (498/5 - 499)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الاستبراء: ((وفسد إن نقد بشرط لا تطوعا))، وقوله: ((وتتواضع العلية أو وخش أقر البائع بوطئها عند من يؤمن والشأن النساء)).
(3) في (ع): ((هذا)).
(4) ((ووَطْئها)) سقطت في (م) و (ع).