19 - وإن كان أراد المشتري أن يرد، فوجه التقويم أن يقال: ما قيمته صحيحا يوم وقعت(1) الصفقة؟ ثم يقال: ما قيمته وبه العيب الذي دلس به البائع يوم الصفقة؟ ثم يقال: ما قيمته يوم الصفقة بالعيبين جميعا: العيب الذي كان عند البائع، والعيب الذي حدث عند المشتري؟
فينظر ما نقصه العيب الذي حدث عند المشتري من قيمته صحيحا، فيرد ذلك الاسم من الثمن الذي اشتراه به. يعني: بعد أن يطرح من الثمن ما ينوب العيبَ الذي دلَّس به البائع.
ولابد في هذه المسألة مِن ثلاث قیم؛ وذلك لأن قيمة العیپٍ منفردا(2)، لیس کقیمته مع عيب آخر(3).
20- وبيعُ الوارث وبيعُ السلطان بيع براءةٍ(4).
وحکم بيع البراءة أن لا ◌ُردّ فیه بعیب، إلا عیبا دلس به صاحبه وعلمه.
وأما ما لم يعلم به من العيوب، فلا يرد عليه(5) [](6).
21- ولا عهدة على البائع في بيع البراءة، لا عهدة الثلاث، ولا عهدة السنة(7).
(1) في (ع) و(م): ((وقت)).
(2) في (ع) و(م): ((منفرد)).
(3) الجامع لابن يونس (230/14)، التوضيح (570/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((وقوما بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري)).
(4) ((بيع براءة)): سقطت من (ع).
(5) المدونة (182/10)، التوضيح (451/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في خيار العيب: «ومنع منه بيئُ حاكم)).
(6) بياض مقدار كلمة في النسخ الثلاث.
(7) المدونة (180/10)، التوضيح (449/5-451)، شروح المختصر، عند قول المصنف في خيار العيب: ((ومنع منه ... وتبري غيرهما فيه مما لم يعلم إن طالت إقامته)).