وشاة الفدية ليست من الهدي. وإنما هي من النسك. ولا يأكل منها؛ لأنها عِدْلُ الصدقة(1).
ومن أكل شيئا لا يجوز له الأكل منه، فعليه قيمته طعاما، يتصدق به(2).
وسنة هدي التطوع: أنه إن عطب قبل بلوغه، لم يجز له أن يأكل منه.
وسنته إذا عطب: أن يُنحَر، ويغمس قلائده في دمه، ويُخلِّي بين الناس وبينه، ولا يأكل منه، ولا يَطعم، ولا يُوَزِّع، ولا يَقسِم، ولا يأمر بشيء من ذلك.
فإن فعَل، ضمنه(3).
وأما الهدي الواجب إذا عطب، فعليه بَدَلُه. وله أن يأكل منه(4).
(1) النوادر والزيادات (2/451).
(2) المدونة (2/206)، التوضيح (3/153)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: «ولم يؤکل من نذر مساکین».
(3) المدونة (2/145)، التوضيح (3/152)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: «وهدي تطوع إن عطب قبل محله، فتلقى قلادته بدمه، ويخلى للناس، کرسوله. وضمن في غير الرسول بأمره بأخذ شيء».
(4) المدونة (2/151)، التوضيح (3/147)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: «فلا یجزئ مقلَّد بعیب ولو سلم».