وإن أكله الحلال، فلا شيء على المحرم الذي صِيد من أجله، ولا على الحلال، عَلِمَا أمْرَه أو جَهِلاه(1).
3- والوجه في حكم الحكمين: أن يُخيَّر الصائد كما خيره الله تعالى: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامٍ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامَاً﴾(2).
فإن اختار الجزاء، حَكَمَا من الهدي بما يَرَيَانه مِثْلا لما أصاب، ما لم يقصُر ذلك عن شاة مُسِنَّة؛ فإنها أدنى الهدي.
فإن قصر عن ثمن شاة، قوَّماه بالدراهم، وبالطعام أفضل، ثم عَرَفا ما يُشترى بتلك الدراهم من الطعام، فأوجباه عليه(3).
وإن اختارا(4) أن يحكما بالطعام(5)، أو لم يبلغ ثمن شاة، فحكما فيه بالطعام، فهو بالخيار: إن شاء صام عن كل مد يوما، وإن شاء أعطاه طعاما.
وإن كان فيه نصف مُدِّ، صام عنه يوما كاملا(6).
وإن حَكَمَا بالهدي، لم ينحره أو يذبحْه إلا بمكة. ولم يكن عليه أن يوقفه بعرفات ويسوقه مُقلَّدا مُشْعَرا إلى مكة(7).
النوادر والزيادات (465/2)، التوضيح (116/3-117)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الحج: ((وفيه الجزاء، إن علم وأكل، لا في أكلها)).
سورة المائدة، الآية (95).
المدونة (193/2-194)، التوضيح (169/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: «واجتهد وإن روي فيه».
في (ع): ((أشار)).
في (م): ((بالطعام)).
المدونة (194/2).
المدونة (209/2)، التوضيح (168/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: «والصيد مرتب هدي».