300

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Daabacaha

دار الصميعي

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال حياة" ١.
فالمقصود أن الإرادة والقدرة لا تقومان إلا بالحي، فالميت والجماد لا يوصفان بالعلم والقدرة والإرادة والحياة.
ثانيا – الصفات الذاتية باعتبار والفعلية باعتبار آخر
١- المعية:
أخبر الله ﷾ أنه مع ٢ عباده فقال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ﴾ "سورة المجادلة: الآية٧".
وقال: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ "سورة الحديد: الآية٤".
فهو معهم بعلمه، وعلمه محيط شامل بجميع الخلق، كذلك هو مع بعض عباده، ليس بالعلم، بل بالنصر والتأييد والتسديد والتوفيق. دلّ على ذلك قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ "سورة طه: الآية٤٦".

١ شرح العقيدة الطحاوية ص٧٢.
٢ المعية تنقسم إلى قسمين: معية عامة وهي ذاتية، ومعية خاصة وهي فعلية.
راجع لمعرفة أنواع "المعية" مجموع الفتاوى ٥/١٠٣، ١٠٤؛ ومختصر الصواعق ص٤٠٩، ٤١٠.

1 / 326