246

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Daabacaha

دار الصميعي

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ويوجد في كلام أبي حنيفة ذكر هذا النوع من التوسل كما في قوله: "ولا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ "سورة الأعراف: الآية١٨٠"١.
أما النوعان الآخران للتوسل المشروع فلم أقف له على قول فيهما.
"ب" التوسل بالعمل الصالح:
وصفته كأن يقول المسلم في دعائه: اللهم بإيماني بك ومحبتي لك واتباعي لرسولك اغفر لي.
ودليل مشروعية هذا التوسل من الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ "سورة المائدة: الآية٣٥".
وقوله جلّ وعلا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ "سورة الإسراء: الآية٥٧".
وقوله جل وعلا: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ "سورة آل عمران:١٦".
ومن السنة: قصة أصحاب الغار الثابتة في الصحيحين فقد توسلوا بأعمالهم الصالحة فتوسل أحدهم ببره لوالديه، والآخر

= قال الحاكم عن هذا الحديث: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وأقره الذهبي.
١ الدر المختار مع حاشية رد المحتار ٦/٣٩٦، ٣٩٧.

1 / 269