Understanding in Explanation of the Main Rulings
الإفهام في شرح عمدة الأحكام
Tifaftire
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
Daabacaha
توزيع مؤسسة الجريسي
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
الآخر: «في تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ ثَالِثَةٍ تَبْقَى إلى أن قال: فِي آخِرِ لَيْلَةً» (١)، فالمشروع للمؤمنين والمؤمنات تحريها في العشر كلها، وأن تُعمر هذه الليالي بالطاعة والعبادة والدعاء والضراعة إلى اللَّه ﷾؛ لفضل هذه العشر، ولأجل موافقة هذه الليلة المباركة.
وقد ذهب جمهور الأمة إلى أنها مختصة بالعشر، وصحت بذلك الأحاديث عن رسول اللَّه ﵊: أنها في العشر الأواخر من رمضان، وشذ بعض أهل العلم، فقال: إنها في السنة كلها، وقال بعضهم: إنها في النصف الأخير: يعني تكون في الخمس الأخيرة من العشر الوسط، وهذا كله ضعيف، والصواب أنها في العشر الأخيرة من رمضان، كما صح في ذلك الأخبار المستفاضة عن رسول اللَّه ﵊ بأنها في العشر الأخيرة من رمضان، كما أن الصحيح أن أوتارها آكد، وأن ليلة سبع وعشرين آكد من غيرها (٢)،
وفي هذا
(١) البخاري إلى قوله ﷺ: «خامسة تبقى»، كتاب فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم ٢٠٢١، وباقي الرواية في مسند البزار، ٩/ ١٣٠، برقم ٣٦٨١، شعب الإيمان للبيهقي، ٣/ ٣٢٨، ومسند الطيالسي، ص ١١٨.
(٢) أخرج البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم ٢٠١٨، عن أبي سعيد ﵁، قال النبي ﷺ: «كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ العَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»، وروى مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم ٧٦٢: عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»، فَقَالَ أُبَيٌّ: «وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي، وَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وفي رواية: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ».
1 / 434