324

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Daabacaha

توزيع مؤسسة الجريسي

و(دار القضاء) دار عمر بن الخطاب ﵁، سُمّيت بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه (١).
٣٩ - قال الشارح ﵀:
هذان الحديثان الصحيحان الثابتان عن رسول اللَّه ﷺ، كلاهما يدل على شرعية الاستسقاء، وهو طلب السُّقيا، أي طلب الغيث، ويقال: الاستغاثة: أي طلب الغوث، والغوث يكون في طلب إزالة الشدة بسبب الجدب، والقحط، وقلة المياه، يقال: استسقى طلب السُّقيا، واستغاث طلب الغوث لإزالة الشدة، ويقال: الغيث، وهو المطر، طلب الغيث الذي هو المطر. وهذا سنة مؤكدة؛ لأن الرسول ﵊ فعلها، فدّل ذلك على سنيتها، وتأكدها، وفيها فوائد، منها:
الضراعة إلى اللَّه، واللجوء إليه، وإظهار العبودية، والمسكنة، والانكسار للمولى ﷾، واللَّه يحب من عباده أن ينكسروا إليه، وأن يعبدوه، وأن يعظموه، وأن يذلوا له، وأن يسألوه من فضله، حيث قال سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣).
وفيه من الفوائد: أنه ينبغي للأمة أن تفعل ذلك إذا وجد الجدب والقحط، ينبغي لهم أن يستغيثوا، ويسألوا اللَّه من فضله؛ لأن السراء،

(١) من قوله: والآكام جمع أكمة ... إلى: في قضاء دينه»: ليست في نسخة الزهيري.
(٢) سورة غافر، الآية: ٦٠.
(٣) سورة النساء، الآية: ٣٢.

1 / 325