296

Ulum al-Hadith wa Mustalah

علوم الحديث ومصطلحه

Daabacaha

دار العلم للملايين

Daabacaad

الخامسة عشر

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

الفَصْلُ الأَوَّلُ: مَكَانَةُ الحَدِيثِ فِي التَّشْرِيعِ:
إِشَادَةُ القُرْآنِ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَالْتِزَامِ سُنَّتِهِ:
انتهى العلماء المحققون إلى أن الحديث الصحيح حجة على جميع الأمة، وأيدوا رأيهم هذا بالاَيات القرآنية التي تفرض على المؤمنين اتباع الرسول، والتسليم لحكمه، ورأوا من يحكي خلاف هذا المذهب غير خليق بالانتساب إلى العلم وأهله، وإن نسب نفسه أو نسبته العامة إلى سعة المعرفة والتفقه في الدين (١).
وكان طَبِيعِيًّا أن ينتهي التحقيق العلمي الدقيق إلى هذا الحكم السديد، لأن الآيات التي فرضت على المؤمنين طاعة النبي- ﷺ صريحة لا تحتمل التأويل، وإنما تكون طاعته بالتزام سنته، والعمل بحديثه، والأخذ بمضمونه الصحيح في مسائل الدين، واعتباره الأصل الثاني من أصول التشريع بعد القرآن المجيد.
ومع أن تقرير هذا الأمر على هذه الصورة الواضحة يبدو بديهيًا،

(١) قارن بـ " قواعد التحديث ": ص ٢٦٣.

1 / 291