280

Ulum al-Hadith wa Mustalah

علوم الحديث ومصطلحه

Daabacaha

دار العلم للملايين

Daabacaad

الخامسة عشر

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فليس من التسرع في شيء الحكم بوضعه، وإننا نكرر مع ابن الجوزي: «مَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِذَا رَأَيْتَ الحَدِيثَ يُبَايِنُ المَعْقُولَ أَوْ يُخَالِفُ المَنْقُولَ أَوْ يُنَاقِضُ الأُصُولَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ» (١).
وغني عن البيان بعد هذا كله أنه محرم علينا أن نروي خبرًا موضوعًا علمنا يقينًا بوضعه إلا مع التنبيه على أنه مختلق مصنوع، لقوله - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ» (٢) وإِنما نتشدد في هذا لكيلا يظن أحد أنه منسوب إلى رسول
الله ﷺ، أما روايته للتمثيل على الموضوع فلا ضير فيها، لأن الغرض منها. حينئذٍ التفهيم والتعليم.

(١) ينقل هذا عن ابن الجوزي السيوطي في كتابه " التدريب ": ص ١٠٠.
(٢) رواه مسلم من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة: (" التوضيح ": ٢/ ٧١) وقوله: «يُرَى» فيه روايتان (بضم الباء وفتحها). وقوله: «الكَاذِبِينَ» فيه روايتان أيضًا: بكسر الباء وبفتحها.

1 / 274