266

Ulum al-Hadith wa Mustalah

علوم الحديث ومصطلحه

Daabacaha

دار العلم للملايين

Daabacaad

الخامسة عشر

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

«فَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ تَصْحِيفِ السَّمْعِ، لاَ مِنْ تَصْحِيفِ البَصَرِ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَشْتَبِهُ مِنْ حَيْثُ الكِتَابَةِ، وَإِنَّمَا أَخْطَأَ فِيهِ سَمْعُ مَنْ رَوَاهُ» (١).
ومن تصحيف السمع أن الأهوازيين صَحَّفُوا بُكَيْرًا إلى أُكَيْلٍ. قال الحاكم: «فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ أَخَذَهُ إِمْلاَءً، سَمِعَ بُكَيْرًا فَتَوَهَّمَهُ أُكَيْلًا» (٢).
وكثرة وقوع التصحيف في أسماء الرواة حملت النقاد على العناية بالمتشابه من هذه الأسماء، بل جاوزوه إلى معرفة المتشابه في قبائل الرواة وبلدانهم وكناهم وصنائعهم (٣) وإلى معرفة من له أسماء متعددة (٤) ومن اشتهر بالاسم دون الكنية (٥)،والمؤتلف والمختلف من الأسماء والألقاب والأنساب (٦)، وصنفوا في ذلك كتبًا كثيرة طُبِعَ بعضها ولا يزال أكثرها مخطوطًا.
والتصحيف في جميع صوره المتعلقة بالمتن، غالبًا ما يغير المعنى، ويشوه الحقائق (٧)، ولا سيما إذا كان المصحف قليل المعرفة، سيء الضبط. ومن

(١) " علوم الحديث " لابن الصلاح ": ص ٢٣٣.
(٢) " معرفة علوم الحديث ": ص ١٥١.
(٣) نفسه: ص ٢٢١.
(٤) " اختصار علوم الحديث ": ص ٢٣٥.
(٥) نفسه: ص ٢٤٦.
(٦) " التدريب ": ص ٢٣٥.
(٧) ولذلك يقسمون المصحف إلى مصحف في اللفظ ومصحف في المعنى، انظر " التدريب ": ص ١٩٦، ١٩٧.

1 / 260