547

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بالرحمة، من حيث ذكر الرسول فيه، بما هو رحمة للعالمين ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي عن طاعة خطاب الله والرسول المحفوف باللطف من الله، ﷾، [والرحمة -] من رسول الله - انتهى.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾
قال الْحَرَالِّي: أفرد الأمر لله، لما كان وعيدا، إبقاء لرسوله، ﷺ، في حيز الرحمة.
ولما نفى عمن تولى أن يحبه، كان في إشعاره أن هذا الكفر عموم كفر، يداخل رتبا من الإيمان، من حيث نفى عنه الحب، فنفى عنه ما يناله العفو أو المغفرة والرحمة، ونحو ذلك، بحسب رتب تناقص الكفر، لأنه كفر دون كفر، [ومن فيه كفر -] فهو غير مستوف اتباع الرسول، بما أنه الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وإنما يحب الله من اتبع رسوله، فعاد الختم في الخطاب إلى إشعار من معنى أوله، وفي إلاحته أن حب الله للعبد بحسب توحيده، فكلما كان أكمل توحيدا كان أحب، وما سقط عن رتبة أدنى التوحيد، الذي هو محل الأمر بطاعة الله، ﷾، ورسوله، ﷺ، كان كفرا بحسب ما يغطي على تلك الرتبة من التوحيد، لأن هذه السورة سورة إلهية إيمانية حبية توحيدية، فخطابها مخصوص بما يجري في حكم ذلك من الإيمان والكفر والمحكم والمتشابه، وكشف

1 / 568