538

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بمباطنة بعض كفرة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين، ومن شملهم وصف الكفر أن يجروا على عادتهم في موالاتهم ومصافاتهم والحديث معهم، لأن المؤمنين يفاوضونهم بصفاء، والكافرون يتسمعون ويأخذون منهم بدغل ونفاق عليهم، كما قال تعالى: ﴿هائئغ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ فنهاهم الله، ﷾، عما غاب عنهم خبرته وطيته.
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لأن في ذلك - كما
قال الْحَرَالِّي: تبعيد القريب وتقريب البعيد، والمؤمن أولى بالمؤمن، كما قال، ﵊: "المؤمن [للمؤمن -] كالبيان، يشد بعضه بعضا" فأقواهم له ركن، وضعيفهم مستند لذلك الركن القوي، فإذا والاه قوي به مما يباطنه ويصافيه، وإذا اتخذ الكافر وليا من دون مؤمنه القوي، ربما تداعى ضعفه في إيمانه إلى ما ينازعه فيه من ملابسة أحوال الكافرين، كما أنهم لما أصاخوا إليهم إضاخة أوقعوا بينهم سباب الجاهلية [كما] في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ

1 / 559