534

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وخفي في توالج أحوال الكائن القائم، لأن الإحكام والاشتباه متراد بين الآيتين: آية الكائن القائم الآدمي، وآية الكون الدائر العرشي، فما وقع اشتباهه في أحدهما ظهر إحكامه في الآخر، فقال ﷾: ﴿تُولِجُ﴾ من الولوج، وهو الدخول في الشيء الساتر لجملة الداخل. ﴿اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ فيه تفصيل من مضاء قدرته، فهو، ﷾، يجعل كل واحد من المتقابلين بطانة للآخر، والجأ فيه على وجه لا يصل [إليه -] منال العقول، لما في المعقول من افتراق المتقابلات، فكان في القدرة إيلاج المتقابلات بعضها في بعض، وإيداع بعضها في بعض، على وجه [لا - يتكيف بمعقول ولا ينال بفكر - انتهى.
﴿وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾
قال الْحَرَالِّي: ولما جعل المتعاقبين من الليل والنهار متوالجين، جعل المتباطنين من الحي والميت مخرجين، فما ظهر فيه الموت بطنت فيه الحياة، وما ظهرت فيه الحياة بطن فيه الموت - انتهى.
﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾
قال الْحَرَالِّي: فهذه سنة الله، ﷾، وحكمته في الكائن القائم، وفي الكون الدائر.

1 / 555