499

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
آل عمران إقبالا على أولي الألباب الذين [لهم -] لب العقل، بما ظهر في أولها وخاتمتها في قول: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ وفي خاتمتها في آيات اعتبارها في قوله، ﷾: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. فبالعقل يقع الاعتبار لمنزل الكتاب، وباللب يكون التذكر، إيلاء إلى الذي نزل الكتاب.
وبالجملة، فمثاني هذه السورة من تفاصيل آياتها وجمل جوامعها مما هو أعلق بطيب الإيمان واعتبار اللب، كما أن منزل سورة البقرة أعلق بما هو من أمر الأعمال، وإقامة معالم الإسلام، بما ظهر في هذه السورة من علن أمر الله، وبما افتتحت به [من -] اسم الله الأعظم الذي جميع الأسماء أسماء له، لإحاطته واختصاصها بوجه ما، فكان فيها علن التوحيد [و-] كماله، وقوام تنزيل الأمر وتطور الخلق في جميع متنزلها ومثانيها، وظهر فيها تفصيل وجوه الحكم العلية التي تضمن جملة ذكرها الآية الجامعة في سورة البقرة في قوله، ﷾: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ فكان من جملة

1 / 520