497

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فأفهم الله، ﷾، علماء هذه الأمة أن أعمالها لا تقبل إلا على معرفة سر التقدير، لتكون قلوبها بريئة من أعمال ظواهرها، كما قيل في أثارة من العلم: من لم يختم عمله بالعلم لم يعمل، ومن لم يختم علمه بالجهل لم يعلم، فختم العامل [عمله -] بالعلم أن يعلم أنه لا عمل له، وأن المجري على يديه أمر مقدر قدره الله، تعالى، عليه، وأقامه فيه لما خلقه له من حكمته من وصفه من خير أو شر، ومن تمام كلمته في رحمته أو عقوبته ليظهر بذلك حكمة الحكيم، ولا حجة للعبد على ربه، ولا حجة للصنعة على صانعها، ولله، ﷾، الحجة البالغة، وكذلك العالم، متى لم ينطو سره على أنه لا يعلم، وإنما العلم عند الله، ﷾، لم يثبت له علم، فذلك ختم العمل بالعلم، وختم العمل بالجهل.
فكما أطلعه، ﷾، في فاتحة سورة البقرة على سر تقديره في خلقه،

1 / 518