495

Dhaxalka Abu al-Hasan al-Harali ee Tafsirka

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Tifaftire

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Daabacaha

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرباط

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
النحاة ذكرها في وجوه التعريف، إلا من ألاح معناها منهم فلم يلقن ولم ينقل جماعتهم ذلك، وهو من أكمل وجوه التعريف، لأن حقيقة التعين بعيان أو عقل، وهي إشارة إلى إحاطة ما أنزله على إبهامه، فكان مرجع المتشابه والمحكم عندهم معروجا واحدًا؛ آمنوا بمحل اجتماعه الذي منه نشأ فرقانه، لأن كل مفترق بالحقيقة إنما هو معروج من حد اجتماع، فما رجع إليه الإيمان في قلوبهم: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ هو محل اجتماع المحكم والمتشابه في إحاطة الكتاب، قبل تفصيله - انتهى.
﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾
قال الْحَرَالِّي: الذين لهم لب العقل الذي للراسخين في العلم ظاهره، فكان بين أهل الزيغ وأهل التذكر مقابلة بعيدة، فمنهم متذكر ينتهي إلى إيقان، وراسخ في العلم يقف عند حد إيقان، ومتأول يركن إلى لبس بدعة، وفاتن يتبع هوى، فأنبأ جملة هذا البيان عن أحوال الخلق بالنظر إلى تلقي الكتاب، كما أنبأ بيان سورة البقرة عن جهات تلقيهم للأحكام - انتهى.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾
وقال الْحَرَالِّي: ففي إلاحة معناه أن هذا الابتهال واقع من أولي الألباب، ليترقوا من محلهم من التذكر إلى ماهو أعلى وأبطن - انتهى.
وقال الْحَرَالِّي: ولما كان الأمر اللدني ليس مما في فطر الخلق وجبلاتهم

1 / 516