ولا يمكن الاحتجاج هنا١ بالإجماع كما ادعاه بعضهم؛ لأن المسألة فيها خلاف قديم. قال في الإبانة٢: وقالت الخوارج٣: [تقطع يد] ٤ السارق من منكبه٥. وقال في المستظهري٦: وحكى عن قوم من السلف:
٢١- أنه يقطع أصابع اليد، دون الكف.
رواه الدارقطني عن علي٧.
١ في ف "ههنا".
٢ لم أقف عليه.
٣ الخوارج: جمع خارج، وهو الذي خلع طاعة الإمام الحق وأعلن عصيانه وألّب عليه، بعد أن يكون له تأويل. والخوارج أصحاب بدعة مشهورة، ويقولون: إن العبد يصير كافرا بالذنب، وقد استحلوا دماء المسلمين بناء على معتقدهم الفاسد. ويقال للخوارج: الحرورية، والنواصب، والشراة، والحكمة، والمارقة، وغير ذلك.
انظر كشف الفريد لخالد الحاج ١/ ٨٨-٩٦، وأصول الدين للبغدادي ص٣٣٢.
٤ وقع في الأصل: "يقطع السارق" وما أثبته من ف.
٥ قال ابن حزم في المحلى ١٣/ ٤٠٤: "وأما الخوارج، فرأوا في ذلك -أي في السرقة- قطع اليد من المرفق أو المنكب" وانظر فتح القدير لابن الهمام ٥/ ٣٩٤ قال: وعن الخوارج من أن القطع في المنكب؛ لأن اليد اسم لذلك -الله أعلم بصحته- وبتقدير ثبوته هو خلاف للإجماع.
٦ لم أقف على الكتاب، ومؤلفه هو:
الإمام الكبير عبد الله بن أحمد بن عبد الله، أبو بكر الشاشي، ويعرف بالقفال الصغير، المروزي، شيخ الخراسانيين، أحد علماء الشافعية المشهورين. مات سنة سبع عشرة وأربعمائة.