434

Tuhfatul Mawdood

تحفة المودود بأحكام المولود

Tifaftire

عثمان بن جمعة ضميرية

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

ومن أين في الطبيعة خَلْقُ هذا النوع الإنساني على أربعة أضرب:
(أحدها): لا من ذكر، ولا من أنثى، كآدم ﷺ.
(الثاني): من ذكر بلا أنثى، كحواء صلوات الله عليها.
(الثالث): من أنثى بلا ذكر كالمسيح ﷺ.
(الرابع): من ذكر وأنثى كسائر النوع؟
ومن أين في الطبيعة والقوة هذا التركيب والتقدير والتشكيل، وهذه الأعضاء والرباطات، والقُوى والمنافذ، والعجائب التي رُكِّبت في هذه النطفة المهينة؟
لولا بدائعُ صُنعِ الله ما وُجِدَتْ ... تلكَ العجائبُ في مُسْتَقْذَرِ الماء
﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار/ ٦ - ٨].
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران/ ٥ - ٦].
لقد دلَّ - سبحانه - على نفسه أوْضَحَ دِلَالةٍ بما أَشْهَدَهُ كلَّ عبدٍ على نَفْسهِ من حَالِه وحُدُوثَه، وإتقانِ صُنْعِه، وعَجَائِبِ خَلْقِه، وآياتِ قُدرتِه، وشَوَاهِدِ حِكْمَتِهِ فيه.
ولقد دعا - سبحانه - الإنسانَ إلى النّظَر في مبدأ خَلْقِه وتَمامِهِ، فقال

1 / 385