وأورد على طرده: التخصيص بالشرط، والوصف بالذي، والغاية، ومثل: «قام القوم ولم يقم زيد»، ولا يرد الأولان.
وعلى عكسه: «جاء القوم إلا زيد»، فإنه ليس بذي صيغ.
وقيل: لفظ متصل بجملة لا يستقل بنفسه، دال على أن مدلوله غير مراد بما اتصل به، ليس بشرط، ولا صفة، ولا غاية.
وأورد على طرده: «قام القوم إلا زيدًا».
وعلى عكسه: «ما جاء إلا زيد»، فإنه لم يتصل بجملة.
وأن مدلول كل استثناء مراد بالأول.
والاحتراز من الشرط والصفة وهم، والأولى إخراج بإلا وأخواتها).
أقول: اعلم أن الاستثناء إن كان متواطئًا في المتصل والمنقطع، أمكن أن يحدّ بحدّ واحد باعتبار المشترك بينهما، وهو مجرد المخالفة، الأعم من الإخراج / وعدمه، فيقال: ما دلّ على مخالفة بإلا غير الصفة وأخواتها، فما دلّ على مخالفة يتناول أنواع التخصيص.
وقوله: (بإلا غير الصفة) يخرج سائر أنواعه، وإنما قيد «إلا» بغير الصفة، ليخرج نحو: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾؛ لأنهما بمعنى «غير»، فهي صفة لا استثناء.
وقوله: (وأخواتها) أراد بقية حروف الاستثناء وهي معلومة،