لنا: أن اللفظ عام ولا منافي، فعمّ كغيره.
قالوا: سيق لقصد المبالغة في الحث أو الزجر، فلا يلزم التعميم.
قلنا: العموم أبلغ.
وأيضًا: لا تنافي بينهما).
أقول: اللفظ العام إذا قصد به المخاطب المدح أو الذم، مثل: ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾، ﴿وإن الفجار لفي جحيم﴾، ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾، قال الشافعي: لا يصح التمسك به في وجوب زكاة الحلي؛ لأن العموم لم يقع مقصودًا، وإنما سيق لقصد الذم.
واختار المصنف: أنه على عمومه، وهو مذهب الأكثرين.
واحتج: بأنه عام بصيغته وضعًا، ولا منافاة بين المدح والذم وبين العموم فيجب التعميم بالمقتضى السالم عن المعارض.
قال الآخرون: سيق لقصد المدح والذم، وقد عهد فيهما التجوز والتوسع، وأن يذكر العام وإن لم يرد العموم مبالغة وإغراقًا.
الجواب: أن التعميم أبلغ في الحث والزجر، فالحمل عليه أولى.