لنا: أنه بصدقة واحدة يصدق أنه أخذ منها صدقة، فيلزم الامتثال.
وأيضًا: فإن كان دينار مال، ولا يجب ذلك بالإجماع.
قالوا: المعنى من كل مال، فيجب العموم.
قلنا: كل للتفصيل، ولذلك فرق بين «للرجال عندي درهم»، وبين «لكل رجل عندي درهم» باتفاق).
أقول: اختلفوا في قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، هل يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من أنواع مال كل مالك، أو أخذ صدقة من نوع واحد من مال كل مالك؟ .
الأكثر على الأول، وذهب الكرخي إلى الثاني، واختاره المصنف. واحتج عليه: بأنه يصدق بأخذ الرسول صدقة واحدة من نوع من مال كل واحد، أنه أخذ صدقة من مجموع مال كل واحد، وإذا صدق ذلك فقد امتثل.
فقول المصنف: (بصدقة واحدة) أي من أموال كل واحد واحد؛ لأن دلالة العموم كلية.
ثم احتج بالإجماع، قال في الإحكام: الإجماع على أن كل درهم ودينار من دراهم المالك ودنانيره موصوف بأنه ماله، ومع ذلك لا يجب أخذ الصدقة من خصوص كل دينار وكل درهم له.