939

Tuhfat Masuul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Tifaftire

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Daabacaha

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

الإمارات

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
ولا كذلك في الصبي والمجنون إن لم يصادق الخطاب من هو أهل للخطاب.
احتج الحنابلة بوجهين:
الأول: لو لم يكن الرسول ﵇ مخاطبًا لمن يوجد بعده، لم يكن مرسلًا إليه، أما بطلان اللازم فبالإجماع، وأما الملازمة؛ فلأنه لا معنى لإرساله إليه إلا أن يقول الله تعالى للنبي: بلغه أحكامي، ولا تبليغ إلا بهذه العمومات التي هي خطاب المشافهة؛ إذ التبليغ لا تجب فيه المشافهة.
نعم الواجب التبليغ في الجملة، وذلك يحصل بأن يحصل للبعض مشافهة وللبعض بنصب الأدلة على أن حكمهم حكم الذين شافههم ﵇.
لا يقال: غير الخطاب من الأدلة التي ذكرتم أن حكمهم حكم المشافهين إنما يعلم كونها حجة بالدلائل الخطابية، وإذا كان الخطاب الموجود في زمانه ﵇ لا يتناولهم، تعذر الاحتجاج عليهم.
لأنا نقول: يعلم ذلك بإجماع الصحابة، أو بالنقل عن النبي ﵇ أنه حكم بكون ذلك حجة على من بعدهم.
قالوا ثانيًا: لم يزل العلماء يحتجون على أهل الأعصار ممن بعد الصحابة بمثل هذه العمومات الشفاهية، فكان إجماعًا على تناولها لهم، وإلا لما احتجوا بها عليهم.
الجواب: لا نسلم أن الاحتجاج بلفظ الخطاب، بل بمعقول الخطاب؛ لأن المحتجين علموا أن حكم ذلك الخطاب ثابت على من بعدهم بدليل آخر من إجماع، أو قياس.
فإن قيل: سياق ما نقل يدل على أن الاحتجاج كان للفظ دون المعقول.

3 / 166