الرجال فلا يدخلن اتفاقًا، وإن عاد على مثل الناس دخلن اتفاقًا، إلا أن يرد مثل: المؤمنين والمؤمنات فعلوا.
ومذهب القاضي: أنهن لا يدخلن، واختاره الغزالي، وأكثر الأصوليين.
وقال القاضي عبد الوهاب: إنهن يدخلن، وبه قال الحنابلة، والخلاف في ظهور التناول / لا في صحة التناول؛ لقوله تعالى: ﴿لتكون من المؤمنين﴾، وقوله تعالى: ﴿وكانت من القانتين﴾.
احتج على مختاره بوجوه ثلاثة:
الأول: قال تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ ولو كن داخلات لما حسن عطفه عليه؛ لعدم فائدته.
فإن قيل: فائدته كونه نصًا في النساء فلا يقبل التخصيص.
قلنا: فيكون تأكيدًا، وفائدة التأسيس أولى من فائدة التأكيد الذي هو على خلاف الأصل.
قلت: مع أنه لا يتوجه؛ لأنهن وغيرهن سواء، ولم ينص على الرجال