قالوا: إنّ «أكلت»، و«لا آكل» مطلق، فلا يصح تفسيره بمخصص لأنه غيره.
قلنا: المراد المقيد المطابق للمطلق؛ لاستحالة وجود الكلي في الخارج وإلا لم يحنث بالمقيد).
أقول: الفعل المتعدي إذا وقع في سياق النفي / مثل: «لا آكل» وما في معناه، مثل: «إن أكلت فإنت طالق» من غير ذكر المصدر، عام في مفعولاته، فيقبل تخصيصه، حتى لو قال: أردت مأكولًا خاصًا، قبل منه عند المالكية والشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يقبل تخصيصًا.
لنا: أن «لا آكل» لنفي حقيقة الأكل، وإنما يتحقق بنفيه بالنسبة إلى كل مأكول وهو معنى العموم، فيجب قبوله للتخصيص، وكما لو قال: «لا آكل أكلًا»؛ إذ لا فرق، وقد وافقوا فيه.
قالوا: لو عمّ في المفعولات، عمّ في سائر المتعلقات من ظرف الزمان والمكان، وكان قابلًا للتخصيص فيها، واللازم باطل.
الجواب أولًا: نلتزمه؛ لأن نفي حقيقة الأكل بنفيه في كل زمان وكل