وروي عن مالك أنه [كان] يترك رواية الراوي إذا لم يكن فقيهًا، ومثله عن أبي حنيفة.
ولا يشترط أن يكون الخبر موافقًا للقياس، خلافًا لأبي حنيفة حيث اشترط موافقته في رواية غير الفقيه، ووافق على قبوله من الفقيه وإن خالف القياس.
قال: (مسألة: إذا قال الصحابي: قال رسول الله ﷺ، حمل على أنه سمع منه.
وقال القاضي: يتردد في ذلك، فيبنى على عدالة الصحابة).
أقول: لما فرغ من شروط الراوي، شرع في بيان مراتب مستند الراوي.
فبدأ بمراتب مستند الصحابي إذا قال: سمعته، أو أخبرني، أو حدثني ﵇، فهو خبر قبوله بلا خلاف، واختلف في مسائل منها: إذا قال الصحابي: قال ﷺ، حمل على أنه سمعه منه عند المالكية وجمهور المحدثين.