الصاحب لغة، وقد قال ﵇: «لا تؤذوني في أصحابي»، والمخاطب غير صاحب.
قالوا: إذا قيل: أصحاب الجنة وأصحاب الحديث، فإنما يقال للملازم لا لغيره، ولو كان لغير الملازم لما فهم من الملازم؛ لأن الأعم لا يشعر بالأخص.
أجاب: بأنه فهم الملازم من العرف الجديد؛ لأن الوضع كذلك، ولا يثبت مثل ذلك في الصحابي.
قالوا: الوافد على النبي والرائي له يقال فيه ليس بصاحب، فدلّ على أن الصاحب ملازم، وإلا لم ينف عن الوافد والرائي؛ إذ الحقيقة لا تنفى.
الجواب: أن المنفي الصحبة طويلة أو مطلق الصحبة؟ .
الثاني ممنوع، والأول مسلّم، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.
لا يقال: لو حلف أن زيدًا ليس بصاحب عمرو، وقد صحبه لحظة لم يحنث.
لأنا نقول أولًا: الأيمان مبنية على العرف، والعرف الجديد في مثله