فاحتيج إلى ذكر السبب فيها.
الإمام: لو أثبتنا أحدها لقول غير العالم بأسبابها لأثبتاه مع الشك، بخلاف العالم، والمصنف بيّن المأخذ ولم يرجح.
قال: (مسألة: الجرح مقدم.
وقيل: الترجيح.
لنا: أنه جمع بينهما فوجب، أما عند إثبات معين ونفيه باليقين فالترجيح).
أقول: إذا عدّل قوم شخصًا وجرّحه آخرون، فالمجرِح مقدم.
وقيل: المعدِل مقدم.
وقيل: يعمل بقول الأرجح من المعدِل أو المجرِح.
احتج: بأن المجرِح جمع بين قول المعدِل والمجرِح، فإن غاية قول المعدل أنه لم يعلم فسقًا ولم يظنه؛ إذ العلم بالعدم لا يتصور، والجارح يقول: علمت، فلو حكمنا بقول المعدل كان المجرح كاذبًا، ولو حكمنا بفسقه لم يلزم كذب المعدل؛ لأنه لم ينف شيئًا معينًا، وتكذيب العدل خلاف