ينطق عن الهوى﴾؛ ولأنها من الهدى، فوجب على الواحد إخبار بما سمع، ولولا وجوب العمل به لم يكن لوجوب الإخبار فائدة.
وردّ: بأن المراد بما أنزل الله القرآن، سلمنا لكن الواجب إظهاره، [ولا يجب العمل به، كما يجب على الفاسق بمقتضى الآية الإظهار، ولا يجب العمل بقوله؛ إذ قد يقصد بوجوب الإظهار] على كل واحد حتى يتألف منه ما يفيد العلم.
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا﴾، أمر بالتبيين في الفاسق، فدل أن العدل بخلافه؛ ولأنه علق الحكم على الوصف، وهو مشعر بعليته، فوجب العمل بخبر العدل لانتفاء علة التبيين.
وردّ: بأن ترتيب / الحكم على الوصف [يشعر] بالعلية لكنه لا يوجبها، سلمنا لكن اللازم كون خبر الواحد ليس مانعًا من القبول، فأين وجوب العمل؟ .
إلا أن يقال: كلما ثبت الجواز سمعًا ثبت الوجوب، ومفهوم المخالفة ضعيف، ولو سلم فاستدلال بظاهر في أصل.