وجنازة وانتهاك حريم ونحوه، لقطعنا بصحته.
قالوا: أدلتكم تأباه.
قلنا: انتفى الأول لأنه مطرد في مثله، وانتفى الثاني لأنه يستحيل حصول مثله في النقيض، وانتفى الثالث لأنا نخطئ المخالف لو وقع.
قالوا: قال: ﴿ولا تقف﴾، ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾، فنهى وذم فدل على أنه ممنوع.
قلنا: المتبع الإجماع، وبأنه مؤول فيما المطلوب فيه العلم من الدين).
أقول: اختلفوا في إفادة خبر الواحد العدل العلم، فالأكثرون على أنه لا يفيد العلم لا بقرينة ولا بغيرها، وقال قوم: إنه يحصل به العلم.
ثم اختلفوا، فذهب النَّظام إلى أنه إنما يفيد إذا احتفت به القرائن، وقال غيره: يفيد من غير قرينة.
ثم اختلف هؤلاء، فقال بعضهم: إن ذلك مطرد في كل خبر عدل، وهو أحد قولي أحمد.