وأيضًا استدل المصنف على أن الفحوى ليس بقياس: فإنا نقطع بذلك لغة قبل شرع القياس، فلا ينهض فيما لا قطع فيه أنه ليس قياس.
ففي كلام المصنف وحكمه أنه يكون ظنيًا نظر.
قال: (مفهوم المخالفة: أن يكون المسكوت مخالفًا، ويُسمى دليل الخطاب، وهو أقسام:
مفهوم الصفة.
ومفهوم الشرط، مثل: ﴿وإن كن﴾.
ومفهوم الغاية، ﴿حتى تنكح﴾.
والعدد الخاص، مثل: ﴿ثمانين جلدة﴾.
وشرطه ألا تظهر أولوية ولا مساواة في المسكوت فيكون موافقة، وإلا خرج مخرج الغالب، مثل: ﴿اللاتي في حجوركم﴾، ﴿فإن خفتم﴾، «أيما امرأة نكحت»، ولا لسؤال أو حادثة، ولا تقدير جهالة أو خوف، أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر).
أقول: لما فرغ من مفهوم الموافقة، شرع في مفهوم المخالفة وهو: ما كان المسكوت عنه مخالفًا للمذكور في الحكم إثباتًا ونفيًا، ويُسمّى دليل الخطاب، وهو أقسام، وذكر المصنف أقواها.
الأول مفهوم الصفة: مثل «في الغنم السائمة زكاة»، يفهم منه أنه