وقوله: «صلوا كما»، و«خذوا عني» يدل عليه.
فإن المشاهدة أدل؛ وليس الخبر كالمعاينة.
قالوا: يطول، فيتأخر البيان.
قلنا: وقد يطول بالقول.
ولو سلّم، فما تأخر للشروع فيه.
ولو سلّم، فالسلوك أقوى البيانين.
قلنا: وقد يطول بالقول.
ولو سلّم، فما تأخر عن وقت الحاجة).
أقول: الجمهور أن الفعل يكون بيانًا.
لنا: أنه ﵇ بيّن الصلاة والحج بالفعل.
فإن قيل: المبين قوله ﵇: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، و«خذوا عني مناسككم» لا الفعل.
قلنا: البيان بالفعل، والقول دليل أن الفعل بيانو لا أنه هو البيان، إذ لم / يشتمل القول على شيء من أفعالهما.
وأيضًا: مشاهدة الفعل أقوى في بيانه من الإخبار عنه، ولذلك قيل: «ليس الخبر كالمعاينة». أخرجه ابن حبان في صحيحه.