المستغرق؛ لأنه باعتبار كونه مستغرقًا لم يدل على شائع في جنسه، لاستغراقه جميع الجنس، ولا يخرج المحلى بالألف واللام إذا أريد به الماهية، ويخرج: «كل رجل»، ونحو: «لا رجل»؛ لأنه بما انضم إليه للاستغراق، وأنه ينافي الشيوع المذكور.
وفي الكتب المشهورة: الفرق بين المطلق والنكرة؛ فاللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي، هو المطلق، ومع كثرة معينة: ألفاظ متعددة، ومع كثرة مستغرقة: العام، ومع وحدة معينة: المعرفة، ومع وحدة غير معينة: النكرة.
وحدّ المصنف يشملهما؛ لأن الشائع في جنس يصدق على الماهية / وعلى النكرة، والمبحوث فيه عند الأصوليين هو الثاني.
والمقيد بخلاف المطلق وهو: لفظ دال على معنى غير شائع في جنسه فيتناول ما دلّ على معين، وما دلّ على شائع لا في جنسه، وهو العام.
ويطلق المقيد على معنى آخر، وهو: ما أخرج من شائع بوجه من الوجوه، مثل: ﴿رقبة مؤمنة﴾، فإنها وإن كانت شائعة في الرقاب المؤمنات، فقد أخرجت من الشياع بوجه، حيث كانت شائعة في المؤمنات وغيرها، فأزيل ذلك الشياع عنه، وقيد بالمؤمنة فكان مطلقًا من وجه،