424

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

على ذَلِك وعَلى الْمُسلم إِلَيْهِ الْبَيِّنَة أَنَّهَا من الدَّرَاهِم الَّتِي قبضهَا مِنْهُ لِأَن الْمُسلم إِلَيْهِ يَدعِي أَنَّهَا مَقْبُوضَة مَعَ الْعَيْب وَرب السّلم يُنكر أَنَّهَا مَقْبُوضَة أَو أَنَّهَا الَّتِي قبضهَا مِنْهُ وَيكون القَوْل قَول الْمُنكر مَعَ يَمِينه
وَفِي الِاسْتِحْسَان القَوْل قَول الْمُسلم إِلَيْهِ مَعَ يَمِينه وعَلى رب السّلم الْبَيِّنَة أَنه أعطَاهُ الْجِيَاد لِأَن رب السّلم بإنكاره أَنَّهَا لَيست من دَرَاهِمه يَدعِي إِيفَاء حَقه وَهُوَ الْجِيَاد وَالْمُسلم إِلَيْهِ بِدَعْوَاهُ أَن هَذِه الدَّرَاهِم قبضتها مِنْك وَإِنَّهَا زيوف يُنكر قبض حَقه فَيكون القَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه أَنه لم يقبض حَقه وعَلى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة أَنه أوفاه حَقه
وَهَذَا هُوَ الْقيَاس فِي الْفُصُول الْأُخَر إِلَّا أَن ثمَّة سبق مِنْهُ مَا يُنَاقض دَعْوَاهُ وَهُوَ الْإِقْرَار بالجياد وَهَهُنَا لم يسْبق لِأَن ذكر قبض الدَّرَاهِم يَقع على الزُّيُوف والجياد جَمِيعًا بِخِلَاف الْفُصُول الأولى
وَأما إِذا قَالَ قبضت لَا غير ثمَّ قَالَ وجدته زُيُوفًا يكون القَوْل قَوْله كَمَا قُلْنَا فِي الْفَصْل الأول إِلَّا أَن هَهُنَا إِذا قَالَ وجدته ستوقة أَو رصاصا فَإِنَّهُ يصدق بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ قبضت الدَّرَاهِم ثمَّ قَالَ وَجدتهَا ستوقة أَو رصاصا فَإِنَّهُ لَا يقبل قَوْله لِأَن فِي قَوْله قبضت إِقْرَارا بِمُطلق الْقَبْض والستوقة تقبض فبقوله مَا قَبضته ستوقة لَا يكون مناقضا وَفِي قَوْله قبضت الدَّرَاهِم يصير مناقضا لقَوْله قبضت الستوقة والرصاص لِأَنَّهُ خلاف جنس الدَّرَاهِم

2 / 24