419

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَتَصِح الْإِقَالَة لِأَنَّهُ يصير فِي معنى الِاعْتِيَاض عَن الْأَجَل فَيكون شرطا فَاسِدا إِلَّا أَن الْإِقَالَة لَا تبطل بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَة وَهَذَا على قِيَاس قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد
فَأَما على قِيَاس قَول أبي يُوسُف فَتبْطل الْإِقَالَة وَالسّلم كُله بَاقٍ إِلَى أَجله لِأَن عِنْده الْإِقَالَة بيع جَدِيد وَالْبيع يبطل بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَة
وَمِنْهَا أَن الْمُسلم إِلَيْهِ إِذا أَبْرَأ رب السّلم عَن رَأس المَال لَا يَصح بِدُونِ قبُول رب السّلم وَإِذا قبل يَصح الْإِبْرَاء وَيبْطل السّلم لِأَنَّهُ فَاتَ قبض رَأس المَال لِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر قَبضه بعد صِحَة الْإِبْرَاء
وَلَو رده أَو لم يقبله بَقِي عقد السّلم صَحِيحا فَلهُ أَن يسلم رَأس المَال قبل الِافْتِرَاق حَتَّى لَا يفْسد
وَلَو أَبْرَأ عَن ثمن الْمَبِيع صَحَّ من غير قبُول إِلَّا أَنه يرْتَد بِالرَّدِّ
وَالْفرق هُوَ أَن قبض رَأس المَال فِي الْمجْلس شَرط صِحَة عقد السّلم فَلَو صَحَّ الْإِبْرَاء من غير قبُول الآخر لانفسخ السّلم من غير رضَا صَاحبه وَهَذَا لَا يجوز بِخِلَاف الثّمن لِأَن قَبضه لَيْسَ بِشَرْط
وَلَو أَبْرَأ عَن الْمُسلم فِيهِ جَازَ لِأَن قَبضه لَيْسَ بِشَرْط وَالْإِبْرَاء عَن دين لَا يجب قَبضه شرعا إِسْقَاط لحقه لَا غير فَيملك ذَلِك
وَلَو أَبْرَأ عَن الْمَبِيع لَا يَصح لِأَن الْإِبْرَاء عَن الْأَعْيَان لَا يَصح
وَمِنْهَا أَن الْحِوَالَة بِرَأْس مَال السّلم وَالْكَفَالَة بِهِ وَالرَّهْن بِهِ وبالمسلم فِيهِ أَيْضا جَائِز عندنَا
وَعند زفر يجوز بِالْمُسلمِ فِيهِ وَلَا يجوز بِرَأْس المَال
وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه لَا يجوز ذَلِك كُله لَا بِرَأْس المَال وَلَا بِالْمُسلمِ فِيهِ

2 / 19