405

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أمره كَذَا هُنَا
وَمن حج عَن ميت وَقضى حجه ثمَّ نوى الْمقَام بِمَكَّة خَمْسَة عشر يَوْمًا لَهُ أَن ينْفق من مَال نَفسه فِي مقَامه وَإِذا رَجَعَ بعد ذَلِك ينْفق من مَال الْمَيِّت
وَالْحَاصِل أَن الْإِقَامَة بعد الْفَرَاغ عَن الْحَج إِن كَانَت مُعْتَادَة فالنفقة فِي مَال الْمَيِّت
وَإِن زَادَت على الْعَادة فالنفقة فِي مَاله وَذَلِكَ مُدَّة مقَام الْقَافِلَة لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ الْخُرُوج إِلَّا مَعَ النَّاس
وَإِذا كَانَ منتظرا لخُرُوج الْقَافِلَة فالنفقة فِي مَال الْمَيِّت
وَإِذا تخلف عَن الْقَافِلَة فالنفقة فِي مَاله
وَقد قَالُوا فِي الآفاقي إِذا حج عَن غَيره فَدخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا مِقْدَار مَا يُقيم النَّاس فالنفقة فِي مَال الْمَيِّت وَإِن أَقَامَ أَكثر من ذَلِك فَفِي مَاله لَكِن إِذا رَجَعَ فالنفقة فِي مَال الْمَيِّت لِأَن هَذِه مُدَّة الرُّجُوع فَلم يَنْقَطِع حكم السّفر الأول فَهِيَ محسوبة على الْمَيِّت
هَذَا إِذا لم يتَّخذ دَارا بِمَكَّة للإقامة
فَأَما إِذا اتخذ دَارا وَأقَام بهَا مُدَّة
ثمَّ رَجَعَ فالنفقة فِي مَاله لَا فِي مَال الْمَيِّت لِأَنَّهُ انْقَطع حكم السّفر الأول باتخاذه دَارا للإقامة
وَلَو أَن الْحَاج عَن غَيره إِذا تعجل الدُّخُول بِمَكَّة بِأَن دخل فِي شهر رَمَضَان محرما فَإِن عَلَيْهِ أَن ينْفق من مَاله إِلَى عشر الْأَضْحَى وَرُوِيَ إِلَى مَا قبل الْحَج بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ لِأَن هَذَا الْقدر من الْمقَام يعْتَاد فِي مَكَّة لِلْحَجِّ فَأَما الزِّيَادَة عَلَيْهِ فَلَا فَيَنْصَرِف الْأَمر إِلَى الْمُعْتَاد
وَلَو دفع مَالا إِلَى رجل ليحج عَن الْمَيِّت فَلم يبلغ مَال الْمَيِّت

1 / 431