393

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَإِن قدر على إِدْرَاك الْهَدْي دون الْحَج فقد تحقق الْإِحْصَار لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي إِدْرَاك الْهَدْي إِذا فَاتَ الْحَج فَيذْبَح عَنهُ وَيحل وَلَا يجب عَلَيْهِ الذّهاب إِلَى مَكَّة
وَإِن قدر على إِدْرَاك الْحَج دون الْهَدْي فَهَذَا إِنَّمَا يتَحَقَّق على قَول أبي حنيفَة فِي الْحَج وَعند الْكل فِي الْإِحْصَار بِالْعُمْرَةِ لِأَن ذبح الْهَدْي غير مُؤَقّت بِيَوْم النَّحْر فَأَما عِنْدهمَا فَفِي ذبح هدي الْإِحْصَار عَن الْحَج لَا يتَحَقَّق لِأَنَّهُ يذبح يَوْم النَّحْر فَإِذا أدْرك الْحَج فقد أدْرك الْهَدْي
ثمَّ الْجَواب على قِيَاس قَوْله لَا يحل بِالْهَدْي لِأَنَّهُ لم يتَحَقَّق بالإحصار لِأَنَّهُ صَار قادما على أَدَاء الْحَج فَصَارَ كالشيخ الفاني إِذا قدر على الصَّوْم
وَفِي الِاسْتِحْسَان يحل بِالْهَدْي لِأَنَّهُ لما لم يكن قَادِرًا على إِدْرَاك الْهَدْي صَار حَلَالا بِالذبْحِ
فَإِن ذهب من عَامه ذَلِك إِلَى قَضَاء الْحَج فَإِنَّهُ يقْضِي بِإِحْرَام جَدِيد وَعَلِيهِ قَضَاء الْحَج لَا غير لِأَنَّهُ لم يفت عَنهُ الْحَج فِي هَذَا الْعَام
وَإِن قضى فِي عَام آخر فَعَلَيهِ قَضَاء الْحَج وَعَلِيهِ الْعمرَة لفَوَات الْحَج من الْعَام الأول
وَأما مسَائِل المحظوراتفنقول إِذا لبس الْمحرم الْمخيط فَإِن كَانَ يَوْمًا كَامِلا فَعَلَيهِ دم فَأَما إِذا كَانَ فِي بعض الْيَوْم فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ صَدَقَة لِأَن لبس الْمخيط إِنَّمَا حرم لكَونه من مرافق المقيمين واللبس يَوْمًا كَامِلا يكون استمتاعا كَامِلا فَعَلَيهِ دم وَإِلَّا فَيجب بِقَدرِهِ من الصَّدَقَة بِأَن يقسم قيمَة الْهَدْي على سَاعَات الْيَوْم فَمَا يُصِيب ذَلِك الْوَقْت الَّذِي لَيْسَ فِيهِ يجب عَلَيْهِ بِقَدرِهِ وَكَذَا قَالَ بعض أَصْحَابنَا
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يطعم نصف صَاع من بر

1 / 419