372

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَهَذَا عندنَا
وَعند زفر لَا يسْقط عَنهُ الْحَج الَّذِي وَجب عَلَيْهِ لدُخُوله مَكَّة من غير إِحْرَام إِلَّا أَن يَنْوِي مَا وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة
وَلَو تحولت السّنة لَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بِتَعْيِين النِّيَّة بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ صَار دينا عَلَيْهِ فَلَا بُد من تعْيين النِّيَّة
وَلَو أَنه إِذا نوى فِي السّنة الثَّانِيَة عَمَّا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة وَأحرم لَكِن أحرم فِي وَقت أهل مَكَّة وَهُوَ بِمَكَّة أَو فِي وَقت أهل الْبُسْتَان وَهُوَ بهَا لم يخرج إِلَى مِيقَاته فَإِنَّهُ يسْقط عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة
وَلَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لترك التَّلْبِيَة عِنْد مِيقَاته لِأَنَّهُ لما حصل بِمَكَّة صَار كالمكي وَكَذَلِكَ إِذا حصل بالبستان صَار من أَهله فقد أَتَى بِالْإِحْرَامِ فِي مِيقَاته وَنوى قَضَاء مَا عَلَيْهِ فَيسْقط عَنهُ فَأَما فِي السّنة الأولى فَهُوَ مؤد لما عَلَيْهِ وَقد وَجب عَلَيْهِ الدَّم بِسَبَب مُجَاوزَة مِيقَاته غير محرم فَلَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بتجديد التَّلْبِيَة أَو بِالْعودِ إِلَيْهِ محرما وَلم يُوجد
وَأما بَيَان الإحراموهو أَن يُوجد مِنْهُ فعل هُوَ من خَصَائِص الْحَج وتقترن بِهِ نِيَّة الْحَج أَو الْعمرَة بِأَن يَقُول لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك وَيَنْوِي بِهِ الْحَج أَو الْعمرَة إِذا كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَو ينويهما جَمِيعًا إِن كَانَ قَارنا
وَإِن كَانَ مُتَمَتِّعا يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فَإِن شَاءَ ذكر الْعمرَة أَو الْحَج فِي إهلاله فَيَقُول لبيْك بِحجَّة أَو بِعُمْرَة أَو بهما أَو بِالْعُمْرَةِ وَالْحجّة فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي وَقَالَ قل لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة

1 / 398