359

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق وَذَلِكَ يحصل بالقائد فَأَما المقعد فعاجز عَن الْأَدَاء بِنَفسِهِ فَلَا يُكَلف بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تحصل بِالْغَيْر لِأَن ذَلِك قد يكون وَقد لَا يكون بِأَن أبق العَبْد وَنقض المتسأجر العقد لعذر من الْأَعْذَار
وابوحنيفة يَقُول بِأَن الْأَعْمَى وَإِن كَانَ قَادِرًا بِنَفسِهِ لَكِن لَا يعْمل قدرته بِدُونِ الْقَائِد وإباقه وَمَوته مُحْتَمل
ثمَّ إِذا لم يجب الْحَج على هَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم وَلَهُم مَال وَزَاد وراحلة فَعَلَيْهِم أَن يأمروا من يحجّ عَنْهُم بمالهم وَيكون ذَلِك مجزئا عَن حجَّة الْإِسْلَام
وَأَصله ماروي أَن الخثعمية جَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَت إِن أبي أَدْرَكته فَرِيضَة الْحَج وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يسْتَمْسك على الرَّاحِلَة فيجزئني أَن أحج عَنهُ فَقَالَ ﵇ أَرَأَيْت لَو كَانَ على أَبِيك دين فقضيته أما كَانَ يقبل مِنْك فَقَالَت نعم فَقَالَ دين الله أَحَق
فَإِن مَاتَ هَؤُلَاءِ قبل أَن يقدروا على الْحَج بِأَنْفسِهِم وَقع ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام وَإِن قدرُوا على الْحَج بِأَنْفسِهِم يجب عَلَيْهِم حجَّة الْإِسْلَام وَمَا حج عَنْهُم يكون تَطَوّعا لِأَنَّهُ خلف ضَرُورِيّ فَيسْقط اعْتِبَاره بِالْقُدْرَةِ على الأَصْل كالشيخ الفاني إِذا عجز عَن صَوْم رَمَضَان ثمَّ صَار قَادِرًا على الصَّوْم يجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة لما قُلْنَا كَذَا هَذَا

1 / 385