332

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يدْفع مَا أقطر فِي الإحليل من الترشح إِلَى الْجوف
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة مثل قَوْلهمَا
وَهُوَ الصَّحِيح
وَأما الْجَائِفَة وَالْأمة إِذا داووهما فَإِن كَانَ الدَّوَاء يَابسا فَلَا يفْسد لِأَنَّهُ لَا يصل إِلَى الْجوف
وَأما إِذا كَانَ رطبا فَيفْسد عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يفْسد
فَأَبُو حنيفَة اعْتبر ظَاهر الْوُصُول بوصول المغذي إِلَى الْجوف حَقِيقَة
وهما يعتبران الْوُصُول بالمخارق الْأَصْلِيّ لَا غير ويقولان فِي الْمخَارِق الْأَصْلِيَّة يتَيَقَّن الْوُصُول فَأَما فِي الْمخَارِق الْعَارِض فَيحْتَمل الْوُصُول إِلَى الْجوف وَيحْتَمل الْوُصُول إِلَى مَوضِع آخر لَا إِلَى مَحل الْغذَاء والدواء فَلَا يفْسد الصَّوْم مَعَ الشَّك وَالِاحْتِمَال وَأَبُو حنيفَة يَقُول الْوُصُول إِلَى الْجوف ثَابت ظَاهرا فَكفى لوُجُوب الْقَضَاء احْتِيَاطًا
وعَلى هَذَا إِذا ذرعه الْقَيْء بِغَيْر فعله لَا يفْسد صَوْمه وَإِن كَانَ ملْء الْفَم لقَوْله ﵇ ثَلَاث لَا يفطرن الصَّائِم الْقَيْء والحجامة والاحتلام
وَإِن عَاد شَيْء من الْقَيْء إِلَى جَوْفه
فَإِن كَانَ أقل من ملْء الْفَم لَا يفْسد صَوْمه بِالْإِجْمَاع
وَإِن كَانَ ملْء الْفَم ذكر الْقَدُورِيّ أَن على قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد يفْسد صَوْمه وعَلى قَول أبي يُوسُف لَا يفْسد
وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا فِي هَذَا الْفَصْل على قَول أبي يُوسُف لَا يفْسد

1 / 356