310

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير
فَأَما بَيَان من يجب عَلَيْهِ فَنَقُول إِنَّمَا تجب على الْمُسلم الْحر الْغَنِيّ
فالإسلام شَرط لِأَن فِيهَا معنى الْعِبَادَة وَلِهَذَا لَا تجوز بِدُونِ النِّيَّة وَلَا تتأدى بِفعل الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه أَو بِإِذن الشَّرْع لكَونه نَائِبا عَنهُ
وَأما الْغنى فَهُوَ شَرط عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي لَيْسَ بِشَرْط لَكِن الْقُدْرَة شَرط حَتَّى إِن من ملك زِيَادَة على قوته نصف صَاع من حِنْطَة أَو صَاعا من شعير أَو تمر تجب عَلَيْهِ
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ لَا صَدَقَة إِلَّا عَن ظهر غنى
وَأما الْحُرِّيَّة فَهِيَ شَرط عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَيْسَ بِشَرْط حَتَّى أَن العَبْد عِنْده تجب عَلَيْهِ صَدَقَة فطره ويتحمل عَنهُ الْمولى حَتَّى لَو لم يؤد الْمولى عَنهُ فَعَلَيهِ أَن يُؤَدِّي بعد الْعتاق
وَعِنْدنَا يجب على مَوْلَاهُ إِذا كَانَ غَنِيا وَالْعَبْد للْخدمَة وَهَذَا بِنَاء على مَا ذكرنَا أَن الْغنى شَرط عندنَا والغني بِالْملكِ وَالْعَبْد لَا ملك لَهُ
وَعند الشَّافِعِي لَيْسَ بِشَرْط
وَأما الْعقل وَالْبُلُوغ فليسا بِشَرْط الْوُجُوب عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
وَعند مُحَمَّد وَزفر شَرط حَتَّى إِن الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا كَانَ لَهما

1 / 334