280

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَالشّرط الْأُخَر هُوَ الْإِسْلَام وَهُوَ شَرط فِي حق وجوب الزَّكَاة وَالْعشر بِالْإِجْمَاع حَتَّى لَا يجوز صرفهما إِلَى الْكفَّار
وَأما صرف مَا وَرَاء الزَّكَاة وَالْعشر إِلَى فُقَرَاء أهل الذِّمَّة فَجَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد نَحْو صَدَقَة الْفطر وَالصَّدََقَة الْمَنْذُورَة وَالْكَفَّارَات وَلَكِن الصّرْف إِلَى الْمُسلمين أولى
وَعَن أبي يُوسُف ثَلَاث رِوَايَات
وَالأَصَح أَنه لَا يجوز صرف صَدَقَة مَا إِلَيْهِم إِلَّا التَّطَوُّع
وَأما الْحَرْبِيّ فَلَا يجوز صرف صَدَقَة مَا إِلَيْهِ
وَالشّرط الآخر أَن لَا يكون مَنَافِع الْأَمْلَاك مُتَّصِلَة بَين صَاحب المَال وَبَين الْمَدْفُوع إِلَيْهِ لِأَن الْوَاجِب هُوَ التَّمْلِيك من الْغَيْر من كل وَجه فَإِذا كَانَت الْمَنَافِع بَينهمَا مُتَّصِلَة عَادَة فَيكون صرفا إِلَى نَفسه من وَجه فَلَا يجوز
بَيَان ذَلِك أَنه لَو دفع الزَّكَاة إِلَى الْوَالِدين وَإِن علوا أَو إِلَى المولودين وَإِن سفلوا لَا يجوز لاتصال مَنَافِع الْأَمْلَاك بَينهم وَلِهَذَا لَا تقبل شَهَادَة بَعضهم لبَعض
وَلَو دفع إِلَى سَائِر الْأَقَارِب سواهُم من الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات وَغَيرهم جَازَ لانْقِطَاع الْمَنَافِع بَينهم من حَيْثُ الْغَالِب وَلِهَذَا تقبل شَهَادَة بَعضهم لبَعض
وَلَو دفع إِلَى الزَّوْج أَو الزَّوْجَة لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة لما قُلْنَا من اتِّصَال الْمَنَافِع بَينهم من حَيْثُ الْغَالِب
وعَلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد يجوز

1 / 303