277

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

إِذا هلك مَال الْمضَارب سَقَطت نَفَقَته
وَلَكِن للعمالة شُبْهَة الصَّدَقَة فَيحرم فِي حق بني هَاشم كَرَامَة لَهُم وَإِن كَانَ لَا يحرم على الْعَامِل الْغَنِيّ
وَقَالَ الشَّافِعِي يجب الصّرْف إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية إِلَى ثَلَاثَة من كل صنف لِأَنَّهُ لَا يُمكن القَوْل بالاستيعاب
وَاخْتلف أَصْحَابه فِي سهم الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
وَبَعْضهمْ قَالُوا صَار مَنْسُوخا بِالْإِجْمَاع
وَبَعْضهمْ قَالُوا يصرف إِلَى كل من كَانَ حَدِيث الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ مِمَّن هُوَ فِي مثل حَالهم فِي الشَّوْكَة وَالْقُوَّة حَتَّى يكون حملا لأمثالهم على الدُّخُول فِي دين الْإِسْلَام
ثمَّ كَمَا لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَى أَغْنِيَاء لَا يجوز صرف جَمِيع الصَّدقَات الْمَفْرُوضَة الْوَاجِبَة إِلَيْهِم وَذَلِكَ نَحْو الْكَفَّارَات الْمَفْرُوضَة وَالْعشر الْمَفْرُوض بِكِتَاب الله وَصدقَة الْفطر وَالصَّدقَات الْمَنْذُور بهَا من الْوَاجِبَات لقَوْله ﵇ لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي
وَكَذَا لَا يجوز صرف الصَّدقَات الْوَاجِبَة إِلَى ولد الْغَنِيّ إِذا كَانَ صَغِيرا وَإِذا كَانَ كَبِيرا يجوز لِأَن الصَّغِير يعد غَنِيا بِمَال أَبِيه بِخِلَاف الْكَبِير
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد يجوز الدّفع إِلَى امْرَأَة الْغَنِيّ إِذا كَانَت فقيرة وَكَذَلِكَ إِلَى الْبِنْت الْكَبِيرَة الفقيرة لَغَنِيّ
وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبي يُوسُف لِأَن الزَّوْج لَا يدْفع جَمِيع حوائج الزَّوْجَة وَالْبِنْت الْكَبِيرَة
وَكَذَا لَا يجوز الدّفع إِلَى عبد الْغَنِيّ ومدبره وَأم وَلَده إِذا لم يكن عَلَيْهِم دين مُسْتَغْرق لرقابهم لِأَن أكسابهم ملك الْمولى

1 / 300