343

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

بالفيئة أو الطلاق(١)، لقوله تعالى: ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(٢)(٣)، وأما التكفير فإنه في حكم اليمين، قال عليه السلام: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه))(٤)، وحق المطالبة للمرأة فلو رضيت لم يؤجل، وإن طلبت ثم قالت بعد ذلك: رضيت، قلنا: ذلك حقها بالرضا، كما لو رضيت بإعساره، لا يتجدد بخلاف رضاها بعينه، لأن ذلك عيب دخلت عليه، وهي في حكم خصلة واحدة.

قال: (فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْهَا(٥) طَلَّقَ عَلَيْهِ الحَاكِمُ).

قلت: إذا انقضت المدة كان للمرأة أن تظاهر بالفيئة أو الطلاق(٦)، لما روى الشافعي بإسناده عن سلمان بن ياسر، أنه قال: أدركت بضعة عشر نفساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقفون المدة بعد أربعة أشهر. فإن امتنع من الوطء أو الطلاق، فهل يطلق عليه القاضي أو يحبس حتى يطلق؟ فيه قولان: أحدهما: يطلق عليه الحاكم، وهو الصحيح، لأنه ما داخلته النيابة، وتعين مستحقه، وامتنع من عليه الحق، فأقام الحاكم مقامه كقضاء الدين. والثاني: لا، لقوله عليه السلام: ((الطلاق لمن

(١) في الأصل: ((بالفيئة والطلاق)) والمثبت هو الصواب.

(٢) في الأصل: ((سميع عليم)).

(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٦.

(٤) أخرجه مسلم (٢/ ١٢٧١ رقم ١٦٥٠).

(٥) قوله: ((منها)) ليس في المتن.

(٦) في الأصل: ((بالفيئة والطلاق)).

347