Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Tifaftire
صبري بن سلامة شاهين
Daabacaha
دار أطلس للنشر والتوزيع
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Tifaftire
صبري بن سلامة شاهين
Daabacaha
دار أطلس للنشر والتوزيع
تنبني على أن الإجازة تنفيذاً أو ابتداءً عطية. فإن قلنا: تنفيذاً. ففي صحة الإجازة قولان: أحدهما: لا، للنهي المطلق. والثاني: نعم. لما روي عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ((لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الوارث))(١) وبنى على الخلاف باشتراط الأعيان والقول والقبض والإذن. ويكفي لفظ الإجازة.
قال: (وَتَصِحُ الوَصَيَّةُ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ(٢) عَاقِلٍ).
قلت: لقوله: من كل مالك. ليس على إطلاقه، بل يشترط في الموصي أن يكون بالغاً عاقلاً حرًّا. فلا تصح وصية الصبي على الصحيح ولا المجنون، لأنه تصرف في المال فلا يصح كالبيع. لا يصح من العبد، لأن لا يملك، فلو أوصى ثم عتق وتمول فهل ينفذ؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، لأن عبارته صحيحة. وقد وجد سبب [الوفاة](٣). والثاني: لا، لأنه لم يكن أهلاً حالة العقد.
قال: (لِكُلِّ مُتَمَلِّكٍ).
قلت: شرط الموصي له أن يكون ممن يتصور له الملك عقلاً
= رقم ٢٨٧٠) وابن ماجه (٩٠٥/٢ رقم ٢٧١٣) وأحمد (٢٦٧/٥) قال الحافظ في تلخيص الحبير (١٩٧/٣ - ١٩٨ رقم ١٤٢١): وهو حسن الإسناد. وصححه الترمذي وكذا الألباني في إرواء الغليل (٨٧/٦ رقم ١٦٥٥).
(١) أخرجه الدارقطني (٩٧/٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٦٣/٦، ٢٦٤) وقال: عطاء الخرساني غير قوي. وقال الألباني في إرواء الغليل (٩٦/٦ رقم ١٦٥٦) منكر.
(٢) كذا بالأصل، بينما الذي في المتن: ((بالغ)).
(٣) رسمت في الأصل هكذا: ((الوفا)).
311