270

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

مَعْلُوماً).

قلت: الأصل في الجعالة قوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)(١) وروي أن قوماً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بحي من أحياء العرب فلدغ سيدهم فالتمسوا منه رقية، فأبوا إلا بجعل فجعلوا لهم قطيعاً من الغنم، فمضوا إليهم، وأخذوا يقرؤون أم القرآن، وتفل فيه بلعابه فبرأ فسلمه القطيع، فقالوا: لا نأخذ حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكى ذلك له، فضحك، وقال: ((وما أدراك أنها رقية. خذوها واضربوا لي منها بسهم))(٢) وأن الحاجة تدعو إلى ذلك.

قال: (فَإِذَا رَدَّهَا رَادٌّ(٣) اسْتَحَقَّ ذَلِكَ العِوَضَ المَشْرُوطَ).

قلت: إنما يستحق العوض بعد فراغ العمل حتى لو رده إلى باب الدار فهرب أو مات لا يستحق شيئًا قبل التسليم، فإذا سكن استحق العوض. والجعالة عقد جائز من الجانبين، فإذا فسخ المالك قبل/ الشروع في العمل يفسخ، وإن كان بعد الشروع أيضاً يفسخ، وعليه أجرة المثل فيما عمل، ولا معنى للفسخ بعد تمام العمل إذا استقر به جعل المسمى.

٥٤/ ب

(١) سورة يوسف، آية: ٧٢

(٢) أخرجه البخاري (٤٥٢/٤ - ٤٥٣ رقم ٢٢٧٦) ومسلم (١٧٢٧/٢ رقم ٢٢٠١).

(٣) قوله: (راد)) ليس في بعض نسخ المتن.

274