183

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

القضاءُ، فإنْ خافَتَا على أولادهما أَفطرتا وعليهما القضاءُ والكفارةُ عن كلِّ يومٍ مدٌّ [وهو رطلٌ وتُلُثُ بالعراقيِّ](١).

قلت: فيه ثلاثة أقاويل: أحدها يفديان، لما روى ابن عباس أنه قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾(٢) أنها نسخت وبقيت الرخصة للشيخ الكبير والحامل والمرضع(٣). والثاني أنها مستحبة غير واجبة، لأنها إفطار بعذر فلم تجب فيه الكفارة كإفطار المريض. والثالث: أنها تجب على المرضع دون الحامل، أفطرت لمعنى فيها، متصل فيها، فهي كالمريض. والمرضع أفطرت لمعنى منفصل عنها فوجب عليها الكفارة(٤).

قال: (والمريضُ والمسافرُ سفراً طويلاً يُفطرانِ ويقضيانِ).

قلت: قال عليه السلام: ((ليس من البر الصيام في السفر))(٥) وهو محمول على من يشق عليه الصوم، ويقطعه عن مهمات/ سفره، فإذا أفطرا فعليهما القضاء، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ

٣٢/أ

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.

(٢) سورة البقرة، آية: ١٨٤.

(٣) الثابت عن ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية أنه قال: (ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينا). أخرجه البخاري (١٧٩/٨ رقم ٤٥٠٥).

(٤) أخرج البخاري (١٧٩/٨): قال عطاء: يفطر من المرض كله كما قال الله تعالى، وقال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل: إذا خافتا على أنفسهما أو على ولدهما تفطران ثم تقضیان. وانظر صوم النبي ﷺ لابن القيم ص٣٩ - ٤١.

(٥) أخرجه البخاري في الصوم (٢٣٨/٢) ومسلم رقم (٧٨٦/١ رقم ١١١٥) (٩٢).

187