وقيل: ((الأحمقُ مَنْ قطعَهُ العُجْبُ عن الاستشارةِ، وقطعَهُ الاستبدادُ عن الاستخارة)).
يُقال: ((ما استُنِبِطَ الصَّوابُ بمثلِ المشاورةِ)).
قالَ ﷺ: ((ما خابَ مَنِ استخارَ، ولا نَدِمَ مَنِ استشارَ، ولا افتقرَ مَنِ اقْتَصَدَ)).(١)
وقال ﷺ: ((من أُعجبَ برأيهِ ضَلَّ، ومن استغنَى بعقلِهِ زَلَّ)).(٢)
وقال بعضُهم: ((مَن بدَأَ بالاستخارةِ، وثَنَّى بالمشاورةِ فحقيقٌ أن لا يَخيب)).
فينبغي لمنِ استشارَ أن يفعلَ حالاً، لأنَّ التَّأخيرَ لَهُ آفاتٌ.
قالَ بعضُهم:
إذا كنتَ ذا رأيٍ فكن ذا عزيمةٍ فإنَّ فسادَ الرَّأي أن تَتَرَدَّدَا
وإذا كنتَ ذا عزم فأنفذْهُ عاجلاً فإنَّ فسادَ العزم أن تتقيَّدَا
فإن قيلَ: إِنَّ الاستشارةَ لا تكونُ في واجبٍ، ولا محرَّمٍ، ولا في
(١) أخرجَهُ الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٦٥) والصغير (٢/ ١٧٥) وضعفه ابن حجر في الفتح (١١ / ١٨٤).
(٢) انظر: تاريخ مدينة دمشق (٢٢ / ٦٢) وهو من قولِ أبي حازم، وليسَ حديثاً.