189

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Tifaftire

محمود محمد صقر الكبش

Daabacaha

مكتب الشؤون الفنية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

قالَ الرَّمليُّ نقلاً عن صاحبِ البَحْرِ: «لو لمْ يكنْ للمسجدِ منارةٌ سُنَّ أن يؤذِّنَ على بابِ المسجدِ».

وينبغي تقييدُهُ بما إذا تعذَّرَ الصعودُ على سطحِهِ، وإلاَّ فهُوَ أولى فيما يظهرُ لما تقدَّمَ.

ويؤخذُ ممَّا تقدَّمَ أنَّ المنارةَ لم تكنْ وُجدتْ في زمنِهِ ﷺ وهو كذلكَ كما صرَّحَ بِهِ بعضُهم.

الثَّالثةُ: أنْ يكونَ كلٌّ مِنَ المؤذِّنِ والمقيمِ متوجهاً للقبلةِ(١)؛ لأنَّ بلالاً رضي الله عنه كان يؤذِّنُ ويقيمُ وهو مستقبلٌ للقبلةِ؛ ولأنَّهُ المنقولُ سَلَفَاً وخَلَفَاً، ولأنَّها أشرفُ الجهاتِ، فلو تَرَكَ ذلكَ مَعَ القدرةِ كُرِهِ وأجزاً؛ لأنَّهُ لا يُخِلُّ بالأذانِ.

ويُسَنُّ التَّوجُّهُ لمن أذَّنَ وأقامَ قاعداً ومضطجِعَاً.

وقيلَ إِنَّ الاستقبالَ شرطٌ فيهما، نَعَمْ لا يُكْرَهُ للمسافرِ الأذانُ صَوْبَ مقصدِهِ لاغتفارِهِم التَّوجُّهَ في صلاةِ النَّفْلِ للمسافرِ، فَهُنَا أولى.

الرَّابعةُ: الالتفاتُ في الأذانِ في حَيْعلتَيهِ خاصَّةً (٢)؛ يميناً في

(١) راجع المسألة: الإجماع لابن المنذر ص (٧)، المجموع (٣/ ١١٤)، وبدائع الصنائع (١ / ١٤٩)، والخرشي (١ / ٢٣٢)، والمغني (٢ / ٨٤).

(٢) اتفق الفقهاء على أن الله يسن للمؤذن الالتفات عند الحيعلتين، إلا أن المالكيّة قالوا بجوازه إذا كان للإسماع. وانظر المسألة: المبسوط =

189