158

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Tifaftire

محمود محمد صقر الكبش

Daabacaha

مكتب الشؤون الفنية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

وذَهَبَ الأكثرونَ إلى أنَّهُ إذا كانَ الإمامُ معهم في المسجدِ لم يقومُوا حتَّى تفرَغَ الإقامةُ؛ مراعاةً للعاجزِ.

وصحَّ عن أنسٍٍ رضى الله عنه : «أنَّهُ كانَ يقومُ إذا قالَ المؤذِّنُ: قد قامتِ الصَّلاةُ»(١)، رواهُ ابنُ المنذرِ وغيرُهُ عن إسحاقَ عن عبدِ اللهِ.

وثَبَتَ عن سعيد بن المسيِّبِ قال: «إذا قالَ المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ وجَبَ القيامُ، وإذا قالَ: حيَّ على الصَّلاةِ عُدِّلَتِ الصُّفوفُ، وإذا قال: لا إلهَ إلا الله كَبَّرَ الإمامُ».

وعن أبي حنيفةَ يقومونَ إذا قالَ: «حيَّ على الفلاح»، فإذا قالَ: «قد قامتِ الصَّلاةُ» كَبَّرَ الإمامُ.

وأمَّا إذا لمْ يكنِ الإمامُ في المسجدِ فَذَهَبَ الجمهورُ إلى أنَّهم لا يقومُونَ حتَّی یروهُ.

وخالفَ مَنْ ذَكَرَ على التفصيلِ الذي شرحْناهُ، فما قالوه على حالِهِ مطلقاً سواءً كانَ الإمامُ في المسجدِ أو لا .

قالَ القرطبيُّ: ظاهرُ الأحاديثِ أنَّ الصَّلاةَ كانتْ تُقَامُ قبلَ أن يخرجَ النَّبِيُّ ﷺ من بيتِهِ فنهاهُم عن ذلكَ، لاحتمالِ أن يقَعَ لَهُ شغلٌ يبطىءُ فيهِ عنِ الخروجِ، فَيَشُقُّ عليهم انتظارُهُ، ولا يرِدُ حديثُ أنسٍ

(١) انظر: فتح الباري (٢ / ١٢٠).

158